التبريزي الأنصاري
794
اللمعة البيضاء
ما هو أعظم من ذلك ، وأخذ ما ادعاه من درع طلحة بغير حكم شريح ( 1 ) . ويدل على بعض ما ذكر من كون فاطمة ( عليها السلام ) متصرفة في فدك ، وان طلب أبي بكر منها البينة لم يكن إلا للجهالة أو للعداوة ونحو ذلك ، ما اشتهر في روايات الخاصة والعامة ان أبا بكر أرسل إلى فدك وأخرج وكيلها منها ، وقد حاج علي ( عليه السلام ) مع أبي بكر في ذلك في اليوم الثاني من مجيء فاطمة ( عليها السلام ) إلى أبي بكر للمطالبة في أمر فدك ورجوعها آئسة ، كما في الإحتجاج وغيره . كما روي عن الصادق ( عليه السلام ) انه لما منع أبو بكر فاطمة ( عليها السلام ) فدكا وأخرج وكيلها منها جاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى المسجد وأبو بكر جالس وحوله المهاجرون والأنصار ، فقال : يا أبا بكر لم منعت فاطمة ما جعله ( 2 ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لها ووكيلها فيه منذ سنين ، فقال أبو بكر : هذا فيء للمسلمين فإن أتيت بشهود عدول وإلا فلا حق لها فيه . قال : يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف ما تحكم في المسلمين ، قال : لا ، قال : أخبرني لو كان في يد المسلمين شئ فادعيت أنا فيه من كنت تسأل البينة ؟ قال : إياك كنت أسأل ، قال : فإذا كان في يدي شئ فادعى فيه المسلمون تسألني فيه البينة ؟ قال : فسكت أبو بكر ، فقال عمر : هذا فيء للمسلمين ولسنا في خصومتك في شئ ، أو قال : يا علي دعنا من كلامك فإنا لا نقوى على حجتك ، فإن أتيت بشهود عدول وإلا فهو فيء للمسلمين لا حق لك ولا لفاطمة . فقال علي ( عليه السلام ) لأبي بكر : تقر بالقرآن ؟ قال : بلى ، قال : أخبرني عن قول الله عز وجل : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 3 ) ، أفينا أو في غيرنا نزلت ؟ قال : فيكم ، قال : أخبرني لو أن شاهدين من
--> ( 1 ) راجع البحار 29 : 351 . ( 2 ) نحله . خ ل . ( 3 ) الأحزاب : 33 .